بمعايشة مشاهد بغداد الدموية في العاصمة بيروت"
حذرت جبهة الحرية في بيان لها اثر اجتماعها الاسبوعي برئاسة المنسق العام الدكتور فؤاد أبوناضر، من تمادي أعمال العنف في بيروت، ومن أحراق المنازل والطعن بالسكاكين، في ما يبدو الأمر توجهاً خطيراً نحو فرز المناطق مذهبياً، وأعربت عن تخوفها من هذه التصرفات والمخططات ذات الابعاد التدميرية للكيان اللبناني القائم على التعددية والعيش المشترك واحترام حرية المعتقد. وجاء في البيان:
اولاً- تحل اليوم ذكرى عيد الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان. ان تكريمهم واستذكارهم في المحطات الوطنية واجب مقدس على جميع المواطنين. ولمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لمعركة المطلة في الشوف، شارك وفد من الجبهة برئاسة المنسق العام وبدعوة من الاهالي في القداس الاحتفالي الذي أقيم في كنيسة مار جرجس في البلدة، احياء لذكرى شهدائها.
ثانياً- واكبت جبهة الحرية زيارة البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير الى قطر، حيث سلمه وفد منها مذكرة تضمنت قلق المغتربين مما آلت اليه الاوضاع في لبنان، ومخاوف المسيحيين من استمرار الشقاق في صفوفهم وتباعدهم، والحاجة الملحة الى وصل ما انقطع بينهم تلافياً لأي صراع مسيحي – مسيحي قد يؤدي الى زوال لبنان الرسالة. وعرضت المذكرة بعض الحلول منها تبني اجراء بعض التعديلات على الدستور، تطوير اللامركزية الادارية الى الحكم المناطقي لتحقيق الانماء المتوازن، اعتماد الحياد الايجابي للبنان، رفض مبدا الاستئثار بالسلطة، معالجة سلاح حزب اللهحتى يصبح قرار السلم والحرب في يد الدولة، اقرار قانون جديد للانتخابات يعتمد الدائرة الفردية بغية تأمين تمثيل صحيح لكل مكونات الشعب وافساح المجال أمام مشاركة المغتربين في الاقتراع.
ثالثاً- ان من يتابع التطورات في اليومين الاخيرين يتحضر بقلق كبير لعاصفة أمنية آتية ولمعايشة مشاهد بغداد اليومية الأليمة والقاتلة وانما في شوارع العاصمة بيروت. فترويع المواطنين في بيوتهم وتهديدهم والتعرض لهم خلال انتقالهم على الطرق يمهد لهجرة داخلية قسرية وابعاد السكان عن الأحياء المشتركة والمختلطة، مما يتيح القيام بتفجيرات واغتيالات تماماً كما هو حاصل في أنحاء العراق. ولا بد من ادانة جميع المعنيين الذين لم يعلنوا استنكاراً أو أبدوا اهتماماً ولو ظاهرياَ، فاكتفوا بالتفرج والصمت، وهم بذلك يتحملون المسؤولية عما يمكن ان ينجم من تبعات انتقامية وردات فعل غير محسوبة.
رابعاً- ان جبهة الحرية، وازاء ما يحاك في الخارج وبتواطىء ظاهر من الداخل ضد لبنان، توجه النداء الى الشباب الواعي كي يكبت حماسه وعدم الانجرار الى أعمال الفتنة وتحييد لبنان عن أتون الحروب الداخلية، ولذلك تطالب القوى الامنية وعلى رأسها الجيش اللبناني، بتولي الأمن بكل حزم وعدم التساهل مع المخلين والمخربين والمفرطين بالسلم الاهلي. كما تحض المسؤولين الأمنيين الى الاسراع في اتخاذ كل الخطوات الضرورية وبما فيها الاستعانة بقوى الاحتياط اذا لزم الامر، بهدف تأمين السلامة العامة على كامل الاراضي اللبنانية.
خامساً- تؤيد الجبهة المطالب العمالية المنطقية وتدعو الى معالجة هادئة للملف الاقتصادي والاجتماعي بعيداً عن التسييس والتسويف والاستغلال.
جبهة الحرية – مكتب الاعلام